النووي
334
المجموع
اللغة : قوله ( وابن وليدة أبى ) الوليدة الجارية قال حسان : وتغدو ولائدهم لقف الحنظل قوله ( الولد للفراش ) أي لمالك للفراش ، وهو الزوج ، أو لمالك الأمة لأنه يفترشها بالحق ، وهذا من مختصر الكلام ، وهو على حذف مضاف كقوله تعالى ( واسأل القرية ) أي أهل القرية . والفراش الزوجة ، يقال افترش فلان فلانة إذا تزوجها ، ويقال لامرأة الرجل هي فراشه وإزاره ولحافه قوله ( وللعاهر الحجر ) العاهر الزاني ، يقال عهر الرجل المرأة يعهر عهرا إذا أتاها بفجور ، والعهر الزنا ، وفى الحديث : اللهم أبدله بالعهر العفة ، ومعنى وللعاهر الحجر أي لا شئ له في نسب الولد وإنما يستحق الحجر الذي لا ينتفع به . أو يرمى بالحجر ويطرد ، وقول من قال إنه يرجم الحد بالحجر ليس بشئ لأنه ليس كل زان يجب رجمه ، وهذا كما قالوا في معنى له التراب أي لا شئ له . وروى أن أبا العيناء ولد له ولد وكان أعمى فأتاه الناس يهنئونه به ، فأنى الجماز في جملتهم فوضع بين يديه حجرا ومضى ، فتكلم بذلك فقال : أتدرون ما أراد لعنه الله ؟ قالوا لا ، قال أراد قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) قالت الشافعية في الأنوار ( الاقرار بالنسب قسمان ، الأولى أن يلحقه بنفسه وله شروط : 1 - أن يكون الملحق رجلا مكلفا فلا يصح إقرار المرأة والصبي والمجنون ، خلية كانت أو ذات زوج ، ولو أقامت بينة لحق ، ولا يشترط الاسلام والحرية وإطلاق التصرف . 2 - أن لا يكذبه الحس ، فلو كان في سن لا يتصور أن يكون ولدا للملحق لم يلحق وان صدقه المقر . 3 - أن لا يكذبه الحال فان جاءت امرأة من بلدة بعيدة ومعها طفل فألحقه رجل ما سافر قط إلى بلدها ولا هي إلى بلده لم يلحقه . 4 - أن لا يكذبه الشرع ، فإن كان المقر له مشهور النسب من غيره لم يلحق